الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٤١أحكام المماليك وتزويجهم ومن تجري عليه الملكة من أصناف الملك
دعوى تسريح العبد
مسألة:
141
وما قولك شيخنا في محمد بن علي العجمي الذي صار ما خلفه من ماله محكوما به لبيت المال وادعت إحدى زوجاته أن بعض مماليکه مسرح قد سرحه سيده في حياته ولم تقم على قولها بينة ولا شهرة قاضية ونحن لم نصدق قولها على دعواها ما الذي يعجبك من ذلك؟.
ذلك
وإذا ثبت التسريح لهذا العبد بقولها ذلك أيكون عليها ثمنه في هذا المحل كما جاء في الحديث النبوي: من اعتق شقصا له في عبد قوّم عليه)) إذا لم يصح مع غيره من الشركاء وأنكروا عليه؟ عرفنا ما تراه في هذا تؤجر إن شاء الله.
الجواب:
إن كان ماله محكوما به كله لبيت المال كالمستغرقة أموالهم فكلام الزوجة في هذا الموضع ليس بحجة لأنها غير وارثة.
وإن كان ماله محكوما به لبيت المال بعد أن تعطى الزوجات منه الربع لعدم الوارث على قول من يراه فهي وارثة منه هذا العبد وإقرارها حجة في سهمها منه وثبوت العتق بإقرارها يختلف في تضمينها لسائر ثمنه، وأكثر القول لا يلزمها ويستسعى العبد.
(1) الحديث في مسند الإمام الربيع رحمه الله من طريق ابن عباس رضي الله عنهما ورواه الشيخان وغيرهما من طريق ابن عمر وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وقد تقدم تخريجه في هامش الجزء التاسع.