الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٦٧المفقود والغائب وأحكامهما وما جاء فيهما
قسمة مال الغائب
مسألة:
167
وفي رجل سافر وله في المدة قدر مائة سنة مذ ولد ولم يصح موته بشاهدي عدل غير أن أحدا من إخوانه خرج في طلبه ووصل إلى البلد الذي هو فيه (1) فقيل له: إنه ميت وتزوج وجاء بابنة وماتت أيضًا.
ثم رجع الأخ من طلبه وهو يرثه وأخبر إخوته الباقين بهذا الخبر وهو غير ثقة ولا أمين وليس للغائب مال سوى نصف أثر ماء (2) من الفلج (3) أيجوز الآن قسمه على ورثته إذا اطمأن القلب وارتفع الريب بموته ولا ترجى أوبته أم
لا؟.
الجواب:
يجوز ذلك على معنى الاطمئنانة بقوله، ويجوز ذلك أيضًا على قول من يرى أن مدة الغائب ثمانون سنة مذ يوم ولد وقيل: مائة سنة مذ يوم ولد ثم يحكم
بموته.
وعلى هذين القولين فهو محكوم بموته ويقسم ميراثه على من صح من ورثته.
والله أعلم.
(1) في أ، ب: فيها.
(2) راجع تعريف مصطلح أثر الماء في هامش الجزء الرابع.
(3) راجع تعريف الفلج في هامش الجزء الثالث.