تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٦

166

تمهيد قواعد الإيمان

ولا يطلقها غيره.

وإن طلقها غيره فطلاقه فاسد فعلى هذا فهي زوجة الغائب وطلاق هؤلاء المسلمين (1) اقرب إلى أن يكون كأنه ليس بشيء إلا ما وافق الحق وجاز في

العدل.

وفي قول آخرين: فإنه إذا نزل بمنزلة يحكم عليه بطلاقها لو كان حاضر ا لعدم النفقة والكسوة منه لها فيجوز في الغائب أن ينفذ الحكم عليه بذلك أيضًا ويتولى طلاقها ولي الغائب بأمر الحاكم إن كان له ولي ولا يطلقها الحاكم.

فإذا طلقها الولي جاز طلاقه ﴿لها (2)﴾ وثبت وجاز لها أن تزوج على هذا القول

وكان تزويجها على هذا الرأي جائزا وثابتا إن كان بحكم الحاكم وأمره. وإن لم يكن له ولي أو امتنع الولي من طلاقها جاز أن يطلقها الحاكم على هذا الرأي إنفاذا للحكم إن كان هو (3) ممن يجوز حكمه ويثبت في المختلف فيه. وليس للولي أن يطلقها فيما معي إلا بالحكم من الحاكم العدل الجائز حكمه، وأمره في ذلك من المختلف (4) فيه بالرأي وعسى أن لا يخرج من دخول الاختلاف فيمن

سواه من الحكام إذا دخلوا فيه بالعدل وأنفذوه على ما جاز في الرأي من الحق. وإني لأحب السلامة من الدخول في مثل (5) هذا المشتبه لما به من علل وشروط واختلاف بين أهل الفقه لا يخفى على من تأملها حق تأمل. والله أعلم. فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.

(1) في أ: المسلمون.

(2) سقط من: أ، ج.

(3) سقط من: أ.

(4) في أ، ب: وأمره في ذلك والمختلف.

(5) سقط من: ج.

(6) في ج: كله ولا يؤخذ.