الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٣زيادات الباب الرابع
المكان من هذه البلدان.
} الجواب (1) {:
183
قال: فاعلم أن الظن لا يغني من الحق شيئا وأنا اتبع بفضل الله ولا ابتدع، وأقول: أما من صح موته أو قتله بالشهادة الجائزة من البيئة العادلة أو الشهرة الصحيحة التي لا تدفع فذلك هو حكمه.
وأما من لم يصح ذلك عليه ولكن قد قامت الحجة كذلك في أمره كان في الجيش حتى التقى الجمعان ثم لم يرجع ولا صح موته ولا حياته فحكمه الفقد وانه لفي حكم الحياة حتى يصح موته أو قتله أو ينقضي اجله المسمى في فقده على أحد ما جاء به الأثر من الاختلاف بالرأي على حكم الحاكم برأي عدل من آراء المسلمين الخارجة فيه بالأربع سنين أو بسبع سنين أو أنه مثل الغائب ولعل القول بالأربعة أشهر، والعمل به أكثر، وإن لم يصح ذلك فحكمه الغيبة ولو صح خروجه في الجيش.
وإذا (2) لم ينقض اجله بغيبته كذلك فحكمه حي ولا يجوز أن يحكم بموته على الظن أنه لو كان حيا لرجع إلى أهله أو أتى خبر بحياته رجما بالغيب كما قد فعل ذلك كذلك في هذه الحادثة بغير الحق القويم وقضى به في الناس على غير وجه العدل الثابت على الصراط المستقيم، وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم حيث إنها حيزت الأموال ظلما وانتهكت الفروج حراما، وعطلت الواجبات لهم وعليهم ما لم ينقض أجلهم لفقدهم أو غيبتهم أو يصح موتهم أو قتلهم بغير حجة ولا بيان ولا دليل ولا برهان إلا اتباع الظن جهلا، أو ما تهواه الأنفس بطلا.
(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق. (2) في أ، ب: وما.