الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٨٤184
فأين
هم
تمهيد قواعد الإيمان
والآثار، ومقال أولي الأبصار، بل هم قوم عمون وفي بيداء العماية
يعمهون وإن هم إلا يخرصون من أين هذا أبيح؟ وبأي وجه استبيح؟. كلا لا وجه لذلك ولا سبيل إليه ولكنهم قد جاوزوا الجائز وجوزوا ما لا يجوز، واستجازوا غير المجوز
وإن هم إلا يظنون وعن الصراط لها لناكبون تركوا السهل السديد، وركبوا الصعب الشديد، وذلك هو الضلال، البعيد، لأنه خلاف لما شرع عن المسلمين
قديم وحديث وكأنه الخارج عن الوجهين إلا الأثر والنظر جميعا.
أعاذنا الله وإياكم من هذه الفرطة وسلمنا من السقطة، في هوة هذه الورطة، وعافانا بمنه من العمى، ونجانا بكرمه من مضلات الهوى وأعاد علينا بجوده من بركاته المزيد لما يقربنا بحوله من التسديد. والله أعلم.
٤٬٩٢٣ / ٧٬٤٢٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.