تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

495

التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا لجوابهم بقوله: لَن تَركني (1) حتى يظنوا قومه أي على ما (2) سألك (3) قومك.

{لَن

انظر إلى هذه البلاغة العظيمة، فإن موسى عليم، وقال هذا كله، وجاء الجواب على هذا كله ولكن ليس في قدرة موسى أن يأتي بمثل هذا الإيجاز، وإنما حكى الله الواقع على معناه.

والآية التي أفرد موسى فيها السؤال لنفسه، وأفرد الله ذكره فيها قوله تعالى: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ () () () ()) للجبل: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ

و

(4)

قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ، فَسَوْفَ تَرَينِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَا وَخَرَ مُوسَى صَعِقَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا

أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (5).

مسألة (7)}:

طلب موسى الرؤية (6)

بيان

والآيات التي ذكر فيها قومه قال تعالى: {وَأَخْنَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا (8)

(1) الأعراف 143

(2) في ب: أي ما على.

(3) في النسختين أ، ب: سألوك. (4) الأعراف 143

(5) الأعراف 143

(6) المسألة متصلة بما قبلها في النسختين: أ، ب والعنوان زيادة مني.

(7) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.

(8) الأعراف 155