تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

496

تمهيد قواعد الإيمان

(2))

فلما كلمه ربه قالوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ (1)) وهم ينظرون فلم يذكر سؤال موسى في هذه الآية تنزيها له أنه لم يسأل ربه على معنى ما طلبوه منه، وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَ تَكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (5) ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (2) أحياهم الله تعالى حين سأل موسى ربه في إحيائه لهم، بما حكاه عنه تعالى حين أخذه الخجل من أهلهم فيخبرهم بموتهم إلا هو فقال تعالى حاكيا وعن تعظيمه للنبي محمد ا ل ا ل وهو في ذلك بيان أن جميع كتب الله فيها جميع أخبار (3) عن أمور كانت، وعما يكون منها من ذكر النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه

وغير ذلك.

عن

ذلك،

قوله تعالى: {وَأَخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَيْنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّى أَتَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِى مَن تَشَاءُ أَنتَ وَلِتُنَا فَأَغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَفِرِينَ)) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ

156)

الزَّكَوةَ وَالَّذِينَ هُم بِنَايَتِنَا يُؤْمِنُونَ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُتِيَ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَعْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ (4))) والمراد بالرسول النبي الأمي هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم

وأمته أهل الشكر منهم.

(1) النساء 153 (2) البقرة 55 - 56

(3) كذا في النسختين: أ، ب ولعل الصواب: جميع كتب الله فيها أخبار. بحذف جميع الثانية.

(4) الأعراف 155 - 157