تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

50

تمهيد قواعد الإيمان

العربي وله مراسلات وجوابات فقهية مصدّرة للخارج موجودة في ثنايا التمهيد وفي هذا دليل على رسوخ قدمه وعلى شهرته في الأمصار الإسلامية وثقة الناس في أقواله وتقريراته.

ومن بين الاستفتاءات والمراسلات العلمية التي كانت تفد إليه من خارج عمان ما أرسله إليه الشيخ حمود بن سيف بن مسلم الفرعي من زنجبار بعدما اطلع على جواب للشيخ العلامة محي الدين بن شيخ مفتي الشافعية بزنجبار حول زيارة القبور وتلاوة القرآن على الميت يعترض فيه على العلامة ناصر بن أبي نبهان وكان قد سئل عن زيارة القبور والقراءة عليها فعرض جوابه على

العلامة محي الدين فاعترض على كلام الشيخ ناصر وخطأه في عدة مواضع. فبعث الشيخ حمود بن سيف بالسؤال وجواب العلامة ابن أبي نبهان ورد العلامة محي الدين شيخ على ابن أبي نبهان إلى المحقق الخليلي بعمان فحرر رحمه الله جوابا مطولا فند فيه اعتراضات العلامة محي الدين شيخ وأسهب في ذكر الأدلة الشرعية انتصارا لرأيه واستشهد بأقوال العلماء السابقين (1).

ومن

أمثلة تحقيقاته العلمية رده على الشيخ العلامة محمد بن علي المنذري وهو من أعلام زنجبار وممن تولى القضاء فيها في عهد السيد سعيد بن سلطان وكان الشيخ محمد بن علي اعترض على المحقق الخليلي في جواب له عندما سئل عن حكم الوصية من حيث الصحة والبطلان فيما لو اعترى بعض ألفاظها أو أعدادها المؤرخة تصحيف فسقطت بعض الأحرف أو الأرقام فأفتى المحقق الخليلي ببطلان تلك الوصية وبعدم الاعتداد بها لعلة التصحيف الطارئة عليها.

(1) ينظر جواب المحقق الخليلي على اعتراض العلامة محي الدين بن شيخ كاملا في الجزء الثالث

عشر.