الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٩فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
أو بشهادة غير أولئك الشهود والكاتبين.
379
وإذا اختار الورثة عدم المحاكمة والتسليم إلى الوصي ولم يحتجوا بحجة في ذلك تنفي المطالبة عنهم في الأحكام فلا يبين لي ثبوت إثم ولا ضمان على من ألزمهم ثبوت (1) الواجب عليهم وفي الأثر أن الوصية تدفع إلى الشهود تذكرة لشهادتهم لا إلى الورثة.
فإن قضى الشهود منها وطرهم فتذكروا ما كان بها من شهادتهم فرجعها إلى الورثة لا بأس به وكان هو الأولى بل اللازم إن كانت القرطاسة هي من مال الهالك ما لم يوص بها للشهود أو غيرهم لأنها من جملة ميراثه ولا بأس بذلك. فليس المراد بدفعها للشهود إلا إفادة التذكرة لا غير وذلك يحصل برؤيتها إن يستيقنوا الشهادة بها على ما جاز وإلا حصل العذر منها ولم تتعلق الفائدة بها والله أعلم. فلينظر في ذلك كله.
الإيصاء بوقف شائبة لمن يقرأ القرآن
مسألة:
ومن جوابه رحمه الله:
بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أوصى الشيخ حميد بن سالم بن سليمان السمري بوقف (2) شانبته بعد
(1) في أ، ب: ذلك.
(2) راجع تعريف مصطلح الوقف في هامش الجزء السابع.