تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٨

378

تمهيد قواعد الإيمان

ولكنه خاف تعطيل الحق فأظهر لهم المعاريض كأن يقول لهم تارة الذي هو ثابت عليكم بالحق لا بد لكم من تسليمه فإن امتنعتم من (1) الحق فلا بد من حبسكم وكان له يد عليهم في ذلك الحال. وأيضًا بالوصية أجرة الوصي من الموصي أكثر من أجرة المثل كيف ترى على هذا المستعان به إذا سلموا ما في الوصية على هذه الصفة مجهول (2) الحال أترى على هذا المستعان به ضمانًا حيث جبرهم على هذه الصفة؟.

وإن لزمه ضمان أيلزمه الخلاص إلى الورثة أم لا لإنفاذ الوصية؟ تفضل بين (3)

لنا جميع

الجواب:

ذلك.

الله أعلم والذي عندي أن الوصي المجهول الحال لا يحكم ببطلان الوصاية إليه وهو وصي في حكم الظاهر لأن الهالك قد ائتمنه على ذلك ولم تصح خيانته بعد فالداعي للشهود إلى أن يعطوه أحكام الشرع عند حكام المسلمين أو يسلموا لوصي الهالك ما أوصى به عليه برضاهم من غير حكم بنفس التسليم إليه لا يبين لي خروج فعله من الجائز إذ لا بد في الحكم من أحد الأمرين: إما بطلان الوصية بسبب الجهالة بحال الرضا (4) وليس كذلك.

وإما ثبوتها إن كانت ثابتة في الأصل فللوصي المطالبة بها والمحاكمة {(5) فيها ودعواه فيها مسموعة وقيام الحجة عليها ممكن عند المحاكمة بإقرار الورثة

(1) في أ، ب: عن. (2) في أ، ب: بمجهول.

(3) في ب: ببيان.

(4) في أ، ب: الوصي.

(5) سقط من: أ.