الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٨١فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
381
يصح الدخول في هذا إن تعذر المؤتجر في المسجد أو (1) لم يكن بالمسجد قائم؟
وكذا الدخول فيه من غير تأخر؟ وإن كان غير ثابت فأثبته الورثة أو
أخرجه في حياته وأجراه على نحو المذكور كيف الحكم في ذلك؟.
الجواب:
صح
أنه
الله أعلم. وإذا صح أنه أخرجه كذلك في حياته أو أثبته الورثة كذلك بعد وفاته وهم ممن يجوز عليه أمره فلا كلام فيه إلا ثبوته، وإن لم يكن ﴿له (2)﴾ شيء من ذلك ورجعت إلى أحكام اللفظ فأنا غير بصير.
وقد تأملت في قوله: أوصى فلان بوقف شانبته فالوقف هاهنا مصدر من وقف الشانبة كوعد لغة في أوقفها لكنه (3) لم يذكر الفاعل ولم ينسب الوقف إليه بنفسه فتشبه عندي مسألة من أوصى بعتق عبده إن العبد لا ينعتق بموته حتى يعتقه الوارث أو الوصي.
وكذلك هذه الشانبة لا تكون وقفًا بمجرد اللفظ حتى يوقفها من يلزمه ذلك أو قامت عليه الحجة به من وارث أو وصي.
وقوله: وقفًا مؤبدا إنما هو تأكيد للمصدر الأول لا يفيد حكماً آخر، وإذا تبرع الوارث بذلك فأجازه على نفسه وهو ممن يجوز عليه أمره أو قامت بها الحجة كذلك فهي جائزة إن صح (4) قوله: ينتفع بها لتكون بيانًا للنوع الموصى له بها من وجوه البر لأنها جملة فعلية إن قدرت استئنافية فسد المعنى أو حالية فكذلك أو
(1) في ب: و. (2) سقط من: أ، ب. (3) في أ، ب: لكن
(4) في أ، ب: صلح.