الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٢382
تمهيد قواعد الإيمان
نعتا للثانية فلا تصح وقوله: وقفًا مؤبدا إن فسر المصدر بالمفعول وحينئذ فيكون تأنيث الضمير في قوله: بغلتها من باب العدول عن اللفظ إلى المعنى قصدًا للشانبة ولا بأس فهذا وعكسه جائز كقول الشاعر ﴿شعر (1)﴾:
لأن المعارف لا توصف بالجمل لكن يحتمل كونها نعتًا.
أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها وكالمسك من أردانها يتضوع (2) فيكون قوله: وقفًا ينتفع بغلتها من نحو قولهم: أوصى بطعام يأكله الناس ولو زاد اللام فقال: لينتفع لكفانا عن التعرض لهذه البحوث ولكن أكثر الكتاب في زماننا يتساهلون في إتقان اللفظ فهذا ما حضرني فيه. والله أعلم. فلينظر فيه.
الرجوع في الوقف للمسجد
مسألة:
ومن أوصى بشيء من الأصول أو العروض من ماله (3) بعد موته وقفًا لمسجد معلوم أو إنسان معلوم أو غير ذلك أله أن يرجع عما أوصى به في حياته
ويتصرف فيه بما يريد أم لا؟.
(1) سقط من: ب، ج.
(2) البيت للمتنبي من قصيدة له في مدح علي بن أحمد الخراساني مطلعها: حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا فلم أدر أي الطاعنين أشيع أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس تسيل من الآماق والسم أدمع حشاي على جمر ذكي من الهوى وعيناي في روض من الحسن ترتع أنت زائرا ما خامر الطيب ثوبها وكالمسك من أردانها يتضوع وما جلست حتى انثنت توسع الخطا كفاطمة عن درها قبل ترضع
(3) في أ، ب زيادة بعد ماله أن.