الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٥فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به
الوصية بهما جائزة؟.
الجواب (1)}:
425
قال: أما معنى العزاء لغة وعرفًا ففي اللغة أن العزاء هو الصبر، وقيل: هو
حسن الصبر لكن قولك لمن يحضر عزاءه: أي صبره فلا (2) يصح إلا بتأويل. وإن (3) إضافة الصبر إلى الميت لا تعقل فلا يصح إلا إذا قدر له في الإضافة إليه معناه في فيكون معناه يحضر العزاء فيه كما قيل في قوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ الَّيْل وَالنَّهَارِ (4) أي مكر فيهما، أو يقدر له مضاف محذوف بين العزاء والضمير فيكون المعنى: من يحضر عزاء أهله فيه، أو يقدر له مضاف محذوف قبل العزاء فيكون المعنى: من يحضر موضع عزائه أي موضع العزاء فيه.
والظاهر أنهم وضعوا لفظة العزاء في موضع التعزية تسمية للشيء بما يئول إليه لأن المقام مقام التعزية أي سؤال العزاء والصبر لأهل الميت وما له وجدان ذلك منهم أي وجدان العزاء والصبر منهم فعدل عن التعزية إلى العزاء مبالغة أو تفاؤلا بحصول ذلك لهم.
وأما معناه عرفا فهو معنى التعزية لا غير أي لمن يحضر لأجل تعزية أهله
وتسليتهم.
وأما المأتم فمعناه لغة كما صرح به القاموس (5): أنه كل مجتمع في حزن أو فرح
(1) كلمة الجواب زيادة من المحقق.
(2) في أ، ب: ولا. (3) في أ، ب: فإن.
(4) سبأ 33
(5) القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي تقدم التعريف به في
هامش الجزء الأول.