الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٦426
تمهيد قواعد الإيمان
أو هو خاص بالنساء، وفي شمس العلوم (1): هو للنساء (2) المجتمعات في خير
أو شر.
فعلى القول الأول: فالمأتم كل اجتماع من رجال أو (3) نساء في مصيبة أو عيد أو عرس أو ضيافة أو لهو أو طرب أو غيره، وفي القول الثاني: هو خاص بالنساء المجتمعات في ذلك كله.
وفي قول صاحب شمس العلوم ما دل على القول (4) الأخير أيضًا إلا أنه أعم لأنه (5) يشمل النساء المجتمعات في كل حال.
وعلى هذا فالوصية به مشكلة من حيث إنه أوصى لمن يحضر عزاءه ويحضر أحوالا أخر محتملة للوجوه المذكورة لكن أشهر ما في لفظة المأتم أنها تكون لموضع اجتماع النساء في المصائب للندب والنياحة ويجوز أن يشاركهن في ذلك الرجال الحاضرون للعزاء على قول.
وعلى هذا فإن (6) كان المعروف من عادة النساء أنهن لا يجتمعن في المأتم مع حدوث المصائب إلا للندب والنياحة فالوصية به باطلة لأنها وصية بمعصية قد نهى عنها الشارع صلوات الله عليه وحرمها فلا معنى لجوازها وقد ثبت لغة وعرفا أنها بالنساء أخص من الرجال لأن أهل اللغة لم يختلفوا في تخصيصهن
بها.
(1) کتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم في اللغة في ثمانية عشر جزاً لنشوان بن سعيد الحميري تقدم التعريف به في هامش الجزء الثاني.
(2) في أ، ب: النساء.
(3) في ج: و.
(4) في ج: قول.
(5) في أ: فإنه. (6) في أ، ب: فإذا.