الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٠450
تمهيد قواعد الإيمان
ومعترفًا (1) بقيام الحجة عليه ولا يجوز في ذلك إلا هذا ولا يخرج معنى الحاكم على تأويل الحق إلا على هذا.
وحقوق الله في الوصايا التنصل وغيرها من حقوق العباد كلها سواء في ذلك وکل ما قامت به الحجة فهو ثابت على من قامت به عليه حجة الله، ومن عارض حق الحجج القائمة بالله تعالى بباطل الدعاوى أو التعلق بالحاكم أو بغيرهم فهو مبطل محجوج معارض للحق بالباطل لا حجة له في ذلك وهو ﴿به (2)﴾ إن لم يتب إلى الله هالك. والله أعلم.
الوصية بكفارات مطلقات غير متعينات
مسألة:
وفيمن أوصى بكفارات ولم يصرح أنهن عن صلوات ولا غيرها ولا أيمان ولا أنهن مرسلات ولا مغلظات (3) ما ترى الحكم فيهن؟ عرفني.
(1) في أ، ب: ومعترف.
(2) سقط من: أ، ج.
(3) اليمين المرسلة حقيقة عرفية للمتأخرين في الكفارة الصغيرة في مقابل الكفارة الكبيرة أو المغلظة وأصل اليمين المرسلة اليمين التي أرسلها الله تعالى في سورة المائدة ولم يقيدها بالظهار وهي على التخيير إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة فإن لم يستطع جميع ذلك صام ثلاثة أيام لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدَتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عشرة مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ
كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة 89). واليمين المغلظة يقصد بها كفارة اليمين المغلظة وهي عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا والأصل فيها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَا سَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابُ