تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٩

فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به

449

أرأيت إن كان المكتوب له الضمان في هذه الوصية أيجوز له انتظار (1) بعد صحته بشاهدي عدل؟.

وكذلك وارث الموصى يجوز له التمسك بقلة إنفاذ ذلك فيما بينه وبين الله؟

بين لنا ذلك.

الجواب:

هذا رأي ضعيف لم يبن لي وجه عدله لما به عن الأصول من بعد أصله فالوصية أصل من أصول دين الله وحجة من حجج دين الله ومن قامت عليه حجة الله بها لمن قامت له حجة الله بها فليس لمن قامت عليه حجة الله أن يردها ومن رد حجة الله في موضع قيامها عليه فقد هلك.

وليس للوصايا إلا ما لغيرها من أحكام الله تعالى في موضع وجوبها وإنما يحتاج إلى الحاكم في المواضع المخصوصة بالدعاوى المختلفة مع تناكر الحجج وتباين الدعاوى في موضع النزاع من الخصوم فقد يمكن للخصم أن يشك في الحجة أو يجهل بها أو تقوم بها الحجة على قوم دون آخرين أو يختص كل أحد منهم فيها بما يخصه من العلم الجواز (3) أن تكون حجة في الظاهر غير حجة في الباطن وأن تكون معدلة مع قوم مجرحة عند غيرهم ويعلم هذا من عدالتهما ما يجهل الآخر أو نحو هذا فيرجع بها إلى الحاكم.

وأما في موضع التسليم للحجة والإقرار بها وبمعرفتها وقيام الحجة بها فالحاكم وجوده وعدمه سواء إذا كان الخصم ممن تقوم عليه الحجة بنفسه

(1) في أ، ب: إنتصارا.

(2) في أ، ب: الجواز.