الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٥في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
25
الواقع في البيع المتقدم أو أقل أو أكثر (1) لكن بيعه المساومة هذا أصلح وأوفر المناداة عند نظره ويرجو (2) أن يكون كذلك في نظر العارفين بثمن
للثمن عن بيع
مثل ذلك الشيء في حينهم ذلك أيصح هذا ويجوز أم لا؟. بين لنا في هذا أمر الباطل واشرح لنا ذلك شرحا يشتفي منه الجاهل وقد
حملت لك القول وعليك تفصيلها مأجورا مثابا مشكورا إن شاء الله (3). أيضاً وإذا قضى القائم بقضاء دين الهالك من وصي أو محتسب فقضى أصحاب الحقوق حقوقهم من غير أن يحلفوا على حقوقهم أنها باقية أعليه شيء فيما بينه وبين ربه والمسلمين أم لا؟.
الجواب:
إن صح مع الحاكم دين الهالك ووصيته الواجب في الدين إنفاذها من ماله فقام بالعدل فيما أمر به من مقتضى الحكم في هذا البيع والأمر به لقضاء ذاك الدين والوصية المحكوم بهما فهو من فعله جائز وثابت.
عدلا
ويجوز للمأمور امتثال أمر الحاكم في هذا إن صح عدله فيه أو كان هو فجاز أن يأتمنه عليه من غير مطالبة له بحجة ما لم يصح باطله، وإن تعكس القضية لعدم صحة الدين والوصية فذاك البيع فاسد حرام كاسد محال لا يجوز على حال وحال كونه على ما جاز.
فإن باع المأمور أو الحاكم من مال الهالك ما يزيد على ما عليه فالبيع مردود في الحكم لأنه مما ليس لهما أن يفعلاه بالجزم وإنما يجوز بقدر الدين والوصية في
موضع وجوبهما وجواز الحكم بهما.
(1) في أ، ب: المتقدم أو أكثر أو أقل.
(2) في ج: ونرجو.
(3) في ب: مشكورا أيضا.