تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩

في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز

39

أيصح قوله له (1) هذا ويجوز له تفريقهن (2) عنه بعد موته (3) وله ورثة أيتام وبلغ ولم يطلع عليهن أحد إلا الله؟ لأن الوصي والموصى كلاهما ثقة (4) ويريد بذلك تقربا لوجه الله وابتغاء مرضاته لا لرياء ولا لجاه.

أرأيت إن لم يجز هذا اللفظ ولفظ الوصي على الموصي: كذا يا فلان قد أوصيت بتفريق الدراهم التي رفعتهن عندي بعد موتك على فقراء المسلمين فقال: نعم أترى على الوصي شكا فيما بينه وبين الله إذا فعل ما أمره به أم لا؟.

أرأيت شيخنا هذا الموصي قد أوصى ببيع ما يبقى من ثلث ماله بعد موته من الأشياء كلها أو يفرق عنه على من شاء الله من فقراء المسلمين وهو بخط من يجوز خطه بعد قضاء دينه وإنفاذ وصاياه؟.

جميع

أتخرج هذه الدراهم الأمانة التي ذكرتها لك من الثلث أيكون حسابهن من جملة ما يباع من ثلث المال (5) ويخرج ثلثهن أم لا يعتريهن شيء من ذلك لأنه عينهن في حياته وأمر بهن وحدهن مفردة عن بقية ما أوصى به؟.

جميع

وإذا كان هذا لفظ الوصية يبيع ثلث ماله وله دين ودراهم على الناس أيفرق الثلث كائنا ما كان أم من المال الأصول والعروض والحيوان والرثة وهو

مراده الجميع؟.

{الجواب (6):

قال: الله أعلم وفي أكثر ما يذهب إليه من يقول بظاهر الحكم في الألفاظ فهذا يخرج عنده مخرج الأمر وقيل: إن الهالك لا أمر له في ماله بعد موته فهو لا

(1) في ب: أيصح له قوله.

(2) في أ، ب: تفرقتهن.

(3) سقط من: ب. (4) في أ، ب: ثقتان. (5) سقط من: ج.

(6) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.