تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

زيادات الباب الثاني

مسألة:

حكم قول: وما ذاته إلا صورته

529

قال رحمه الله: عندي أن قوله: وما ذاته إلا صورته، وليس له صورة. كلام لا يجوز يخرج منه على المولى الجليل معنى التعطيل، لأن تفسير (1) ذاته بصورته، مع نفي الصورة عنه ينتج نفي الذات أي ذاته (2) الذات أي ذاته (2) صورته، ولا صورة له، ولا ذات، والله أعلم. وقد عهدتك كثير السؤالات عن دقائق الأمور خاصة فيما يتعلق بالباري سبحانه وتعالى، فإياك وإمعان النظر في تدقيق ذلك، فإنه مخطر جدا، وقد (3) جاء في الحديث أو الأثر: «تفكروا في الخلق ولا تتفكرا في الخالق (4)) فاحسم خواطر بالك في مثل ذلك، خوفا أن تودي بك – سلمك الله – إلى شيء من المهالك.

(1) في أ: نفس. (2) في أ: ذات.

??

(3) في أ: فقد.

(4) أورده الإمام الربيع رحمه الله مرتين في المسند ذكره مقطوعا في موضع بلفظ قال صلى الله عليه وسلم: «تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنه لا يدرك إلا بتصديقه ووصله في موضع آخر بالرفع إلى ابن عباس رضي الله عنهما عنه الله بلفظ: تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإن فتنة كل أمة بعد نبيها تفكيرها في الخالق وكذلك فتنة أمتي من بعدي». أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب الخامس عشر: قوله خلق الله آدم على صورته (1/ 217، رقم 846).