تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٩

زيادات الباب الأول الجواب (1):

59

قال: ففي الأثر من قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله أن بعضا أجازه، وفي قول آخر لا يجوز وإنه لهو الأكثر.

قلت له: فإن عارضه أحد من الثقات في دين الله (2) محتسبا أيضاً وأراد منه أن يرجع فيما أخرجه من ماله فأنفذه في موضعه الذي له أيلزمه ذلك أو (3) لا فيما أمضى؟.

قال: نعم على قول من لم يجزه لا لقيامه عليه ولكن (4) لما به في هذا الرأي من مانع لحرامه، وعلى قول من أجازه فلا لجوازه له إلا أن يكون للمعارض في

احتسابه حجة لا تدفع فيحكم عليه من لا مخرج له عن طاعته بالرد. قلت له: فإن كان هذا المحتسب الداخل في هذه الوصية غير ثقة أيكون على

ما به من الاختلاف في الثقة وإن لم تكن له أمانة؟.

قال: نعم في الواسع لا الحكم، فإنه لا يجوز حتى يصح في إنفاذه أنه أتاه على وجهه فيما أجازه وإلا فهو المأخوذ فيه على حال بضمانه.

قلت له: فإن كان الثقة في إنفاذه لذلك على هذا من مال الهالك قد تمسك

برأي من أجازه والمعارض له أخذ برأي من لم يجزه في موضع ثبوته؟.

قال: فالأمر فيه إلى ما يراه الحاكم أو من يقوم لعدمه يومئذ بمقامه وليس له أن يأتي فيمتنع من إجابته إلى ما دعاه إليه أو حكم به عليه ألا وإن التي من

(1) زيادة من المحقق. (2) في أ، ب: الثقات في الدين.

(3) في ب: أم.

(4) في ج: ولكي.