الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٨68
مسألة:
تمهيد قواعد الإيمان
مصير المال المعزول للوصية إذا طمسها الوارث
وفي هالك ترك أموالا وأوصى بوصايا لأبواب البر ولم يعدم من التبعات واجتمع المسلمون وحاكم من أهل الاستقامة (1) وأخرجوا شيئا من ماله لإنفاذ وصيته وتغلب على ذلك المال أحد من الورثة وطمس الوصايا وجهل أمر ما أوصى به الموصي. كيف يصير حكم ذلك المال أيرجع إرثا أم (2) لفقراء المسلمين؟ وإذا أتى أحد بصك جائز فيه حق ثابت على الموصي أيكون من رأس ذلك المال أم لا؟.
بين لي ذلك.
الجواب:
إذا عدمت الوصايا ولم تصح لمن (3) هي فترجع ميراثا. والله أعلم.
من تشمله وصية العويص
مسألة:
وفي وصية العويص (4) أتصح للقريب والبعيد أم هي لابن الابن خاصة
(1) أهل الاستقامة أي من أهل المذهب الإباضي.
(2) في ج: أو. (3) في أ، ب: لما.
(4) العويص لغة: العسير الصعب والأعوص: الغامض الذي لا يوقف عليه وفلان يركب العوصاء: أي يركب أصعب الأمور والعويص من الشعر: ما يصعب استخراج معناه. واصطلاحا: إيصاء بمثل نصيب أحد ورثته أو بجزء منه. سمي بذلك لعسر فهمه أو لصعوبته وكان اللائق به أن يذكر في الوصايا لأنه قسم منها وجرت عادة الفرضيين بذكره لأن الموصي أدخل الموصى له بسهمه مع الورثة فكأنه أحدهم. وهو أقسام فمنه: إيصاء بمثل نصيب أحد بنيه أو أحد الورثة استثناء جزء من ذلك النصيب