تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٩

في الديات والأروش والجراحات والقصاص والقود

لنفسه

يجب

189

من ماله وليس عليهم شيء إلا إذا طلب إليهم العقل عنه في موضع (1) العقل وهو قبل أن يسوق الدية إليهم من ماله لزمه ذلك فإن طلب إليهم

ذلك بعد انقضاء الأمر لم يلزمهم لأنه طلب ذلك لنفسه لا للعقل فليتأمل. قلت له وجواز تسليمه عنهم يبطل ما قد وجب عليهم من العقل وقد رح به في الأثر أن عليهم ما عليه من العقل بغير زيادة تلزمه دونهم في بعض القول والوصي والوكيل والشريك إذا سلموا شيئا من أموالهم عمن أوصى إليهم (2) أو وكلهم أو شاركهم فلهم أخذه بلا خلاف نعلمه.

(2)

قلت له: ولا شك أنه يجوز لهم التسريح والتوسع في هذا الموضع كما للجاني كذلك أم بينهم فرق لم يظهر لنا؟.

قال: إنه ليس بلازم عليهم في الأصل مثل الحقوق الواجبة من الضمانات وغيرها وكذلك لا تلزم (3) الوصية به إجماعا ولا يلزم العاقلة أن يسلموه إلى ورثة المقتول ولا أن يدينوا به وإنما هو إذا طلبه الجاني إليهم فعليهم إمداده به مع القدرة وليس هو في ذلك شريكاً لهم بالمعنى ولا هم شركاء فيه.

لأنهم لو (4) كانوا شركاء {فيه (5) لوجب أن يحكم ﴿به (6)﴾ عليهم به بغير مطلب من الجاني ولما لم يحكم عليهم به) ولم يجب عليهم فيه دينونة ولا وصية

﴿فيه (8)﴾ أنه صح

شيء يجب عليهم ويحكم عليهم به إذا طلبه الجاني لبذله في

(1) في ج زيادة بعد يجب: من. (2) في أ، ب: عليهم.

(3) في أ، ب: يلزم.

(4) في ب: فيه لو أنهم.

(5) سقط من: ج.

(6) سقط من: أ، ب. (7) في أن ب: ويحكم به عليهم.

(8) سقط من: ج.