تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٧

في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام

وسنته (1) في أهل الشورى فإنه أمر أبا طلحة (2)

عم

227

مالك (3) ﴿أن (4)﴾ أنس

بن

يدخلهم داراً ويقعد على بابها وينتظرهم () ثلاثة أيام فإن لم يتفقوا على واحد بعينه أن يدخل عليهم وأعطاه سيفا فيقتلهم عن آخرهم.

وكان أبو طلحة ممن يقوم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف يحرسه إذا حضرت

الوفود وهي ولاية أبي طلحة معروفين بذلك عند المهاجرين والأنصار.

وحكم عمر بهذا الحكم بمحضر من الشورى ولهم القدرة ولم ينكر عليهم أحد وفي محضر المهاجرين والأنصار ولم يختلف عليه منهم رجلان فمن أين حلت دماء هؤلاء ولم يتفقوا بل أن يولوا واحداً منهم؟.

وأي معصية ارتكبوها وأي مظلمة لأحد من الناس عندهم؟ بلى إن عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد تعينت عليهم الولاية فإن أضاعوها أضاعوا أمرا عظيما فها هنا تعرضت المسائل في توليتهم.

أرأيت لو اتفق أربعة على واحد ومنع السادس لكانوا يقتلون جميعا أو يقتل الاثنان؟ وإن كانوا ثلاثة وثلاثة ما الحكم فيها؟ وإن اتفقوا جميعا من الولاية أيتركون أم يقتلون؟ وهذه مسألة اجتهادية لم يقطع فيها عمر رضي الله عنه بجواب إلا السيف. وأي إيالة وأي سياسة أعظم من اصطلاح الاثنين بالثلاثة (6).

(1) في أ، ب: وسنته رضي الله عنه. (2) زيد بن سهل بن الأسود النجاري الأنصاري أبو طلحة صحابي من الشجعان الرماة المعدودين في الجاهلية والإسلام من سابقي الأنصار إلى الإسلام شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها وكان جهير الصوت وفي الحديث: لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل توفي في

خلافة عثمان سنة 34 هـ بالمدينة وقيل: ركب البحر غازيا فمات فيه.

(3) أنس بن مالك بن النظر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري تقدمت ترجمته في هامش

الجزء الثالث. (4) سقط من: أ، ب.

(5) في أ: فينتظرهم.

(6) في أزيادة بعد بالثلاثة: أثلاث.