الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٨228
تمهيد قواعد الإيمان
وحسبك اختيار عمر رضي الله عنه إياهم من الأمة وهم أهل السابقة في الإسلام والعلماء بالله والأئمة والقدوة في الدين وبقية العشرة ونجوم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد عمر أن يصطلح (1) بهم أو باش هذه الأمة فلو أنفق أحد مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد (2)} أحدهم ولا نصيفه.
فكيف اصطلح بهم الفقراء والغوغاء والعامة يصنعون على الناس ويغلون الأسعار وهذه الأمة أحكام إيالية تعجز عنها البصائر عن معرفتها فضلا عن من دونهم لكن تلقتها الأمة بالقبول عن السلف الصالح ومنها مصادمة النصوص في مصلحة الخصوص إيالة وجهالة والله المستعان. انقضى ما كتبناه من كتاب العدل والإنصاف
قال غيره: تفضل أيها الشيخ بين لنا معاني هذا الكلام فإنا لم نعرف صحته ولا تأويله إن صح لأي معنى أمر الأمير في هذا بما أمر وما الدليل على ذلك أيضا؟.
ولم نعرف ما أراد صاحب الكتاب بقوله: ومنها مصادمة النصوص في مصلحة الخصوص إيالة وجهالة فكيف ذلك وما أشبهه (3) وما نظيره؟. تفضل ببيان هذا كله فإنا لذلك مفتقرون وذو الغنى ومن به ذلك سواك قليلون إنا لله وإنا إليه راجعون (4) نسأل الله أن يجبر مصيبتنا ويجعلك مصباحا لظلمتنا وقدوة لعامتنا وخاصتنا وهو الولى على ذلك.
(1) في أ، ب: يتصلح.
(2) سقط من: أ، ب.
(3) في أ، ب: شبهه.
(4) سقط من: ج.