تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

الباب الأول

في الولاية والبراءة وفي الرد على المدعين

بالخروج من النار أعاذنا الله منها

خلق القرآن

مسألة:

ما قول (1) سيدنا إمام العرفان سعيد بن خلفان الخليلي أبقاه الله وارتضاه، وجعل الجنة مأواه إن شاء الله، فيمن له ولي وسمعه يقول: إن القرآن الذي هو صفة الذات (2) الذي هو مشتق من العلم مخلوق ما تكون منزلته عنده، أيبقى على ولايته أم كيف يسعه فيه؟. علمني ذلك مما علمك الله، وأرشدني إليه تحظ بجزيل (3) الثواب، ولك الأ-

من الله الوهاب (4).

الجواب:

الله أعلم، والذي عندي أن علم الله تعالى وكلامه القديم الأزلي، الذي هو صفة من صفات ذاته، لا يجوز القول بخلقه، ومن قال بذلك كفر وتجب البراءة منه، وهذا مما لا يسع الجهل به.

وإذا ثبت وجاز في هذا العلم والكلام أن يسمى قرآنا، فالقول بخلقه يكون على هذا، فالقائل به هالك ولا يجوز الاختلاف أبدا في ذلك، لكن نفس القول

(1) في أ: قولك.

(2) راجع تعريف صفات الذات في هامش الجزء الأول.

(3) في أ: بجميع.

(4) أنظر هامش الجزء الأول للوقوف على حيثيات مسألة خلق القرآن من حيث النشأة والظهور

الزمني عند أصحابنا والتطورات اللاحقة.