تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦٦

266

تمهيد قواعد الإيمان

ثقة فعسى أن يبرأ، وإن كان في يده لا على ما يجوز له من أخذه فلا بد له من ضمانة حتى يخرج منه بوجه يكون له به مخرج من لزومه وليس أن يسلمه إلى أحد من الجبابرة المفسدين ولا غيرهم ممن لا يستحقه ولا له أن يأمنه على مثله فإني لا أعرفه مما يجوز له.

وإن قاتله عليه فلا يدفع به إليه حتى يغلب في قتاله فيؤخذ لا من يديه، وعلى قول آخر: فيجوز له إن لم يقدر على الدفع وخافه على نفسه في المنع أن يفتدي به مع الدينونة بضمانه ولو قيل فيه بأنه مما يجوز في حكمه لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزوم غرمه لم أبعده من الصواب في الرأي لما جاء من القول بالرأي في أكله مع شدة المجاعة لمال غيره إحياء لنفسه من الهلكة إن صح فيه بأنه كمثله ولعله من الصحة غير بعيد لأنه إذا جاز في مال العباد هنالك لم يصح إلا أن يكون هنا في مال الله أقرب على ما أرى. والله أعلم.

ترخيص العسكر مع بقاء فريضتهم

مسألة:

وقلت أيضاً للسيد الجليل في هؤلاء العسكر القائمين عندنا إن أراد أحد منهم رخصة أياماً قلالاً هل يجوز لنا أن نرخصه وفريضته تجري على حسب العادة؟ لأنه يوجد في الأثر أنه ينقص عنه بقدر ما، وقيل لنا: انك ترخصهم

وفريضتهم تجري على حسب العادة، بين لنا ذلك.

الجواب:

لا بأس بذلك إذا رآه القائم مستحقاً له. والله أعلم.