الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٢272
تمهيد قواعد الإيمان
في حالتين: إحداهما: الأخبار النجدية، والثانية: الأخبار العمانية بوجود الضعف والخيانة من أهل (1)} تلك الأطراف وكلهم يستدعي وصولك بالحال. ونحن {قد (2) كنا نؤخرك لأجل التخفيف لكن نرى الأمر يزيد والداعي حثيث مسرع وكذلك تعاريف زايد (3)، والآن لا نرى لك التأخير ولا نحب لك التواهن من يوم إلى يوم ولا تستوي مثل بني (4) أمية إذ يدعوهم عاملهم بمصر (ه) فيكتبون له رقع الأمور حتى أخذت مصر وانتزع الملك لكن نقول: تشمر وقم على بركات الله تعالى بجنود المسلمين من الشرقية والباطنة (6) وغيرها قبل وقوع الخلل في البريمي.
معر
والده من أشهر القادة العسكريين عند السيد سعيد بن سلطان خاض معارك كبيرة ضد خصوم السلطان في شرق افريقيا وبخاصة المزاريع وقد قتل في كة سنة 1260 هـ والسيد سيوي أحمد بن حماد من أعلام القرن الثالث عشر وقد ولاه الإمام عزان بن قيس رضي الله عنه البريمي وتوابعها بعد أن فتحها وحررها من سيطرة حكام نجد. أخبرني والدي رحمه الله أن السيد أحمد بن حماد كان وفيا حافظا للود والمروءة شجاعا باسلا وانه بعد استشهاد الإمام عزان وذهاب دولته الفتية طلب السلطان تركي بن سعيد من السيد أحمد بن حماد التسليم له فأبى وكان حذرا وقال له: من خان لك خان عليك ولكن أمض فاقبض حصون عمان ومعاقلها فإن تم لك ذلك فاعتبر البريمي طوع أمرك. لم أقف على تاريخ وفاته ولم أجد له ترجمة في شيء من المراجع.
(1) سقط من: ج. (2) سقط من: ج.
فاستقرت
(3) زايد بن خليفة بن شخبوط بن ذياب من آل بو فلاح: شيخ بلدة أبو ظبي بناها بعض أسلافه حوالي سنة 1175 هـ وتوارثوا حكمها وكان أشهرهم جده شخبوط حكمها سنة 1210 - 1231 هـ واضطرب أمرها بعد ذلك إلى أن تولاها زايد بن خليفة سنة 1271 هـ وأصبح أقوى رجل على الساحل في جنوب الخليج وكانت إمارته من أقوى إمارات تلك البقعة، عاش قريبا من تسعين سنة وتوفي فيها سنة 1326 هـ.
(4) في أ: أبي. (5) أورد الشيخ السالمي رحمه الله كتاب المحقق الخليلي في التحفة ولما وصل إلى هذا الموضع علق عليه بقوله: الصواب أنه عامل خراسان وهو نصر بن سيار والملك الأموي يومئذ مروان بن محمد ومنه
أخذت خراسان وجميع الممالك وانقلبت الدولة إلى بني العباس.
(6) راجع تعريف الباطنة في هامش الجزء الخامس.