الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٧في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم
307
إعانته ولكن الدفع والذب عن استباحة الحريم بغياً وعدواناً وظلماً إن قصد به الدفع عن نفسه ومن تلزمه حمايته أو بجواز الدفاع عنه، فهو نوع جهاد يجب في موضع اللزوم ويجوز فيما سواه بل هو نوع فضيلة وأعظم وسيلة ولكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى. والله أعلم.
التوبة من دين الأزارقة
مسألة:
ففي هذه الأيام وصلنا رجال من الهشم (1) تائبين من دين الأزارقة (2) المارقين فقبلنا توبتهم وأقلنا عثرتهم ولكنهم قد سفكوا دماء ونهبوا أموالاً قد حكمنا ببعضها
عليهم أن يؤدوها إلى من استحقها وبعضها لم نحكم بها بعد حتى أتونا تائبين.
أترى ها هنا أن يدرأ عنهم جميع ذلك فلا يؤاخذون به؟ أم كيف الحكم فيهم على هذا مع أننا لا ندري قواعد مذهبهم أنهم يستحلون أموال أهل القبلة وسفك دمائهم قبل الدعوة أو بعدها أم غير ذلك؟.
تفضل أوضح لنا ذلك تصريحاً كافياً شافياً.
الجواب:
إن كانوا مستحلين لذلك في دينهم الذي دانوا به وتابوا منه فيهدر عنهم جميع ما أصابوه فيه إلا ما وجد باقياً بعينه من مال أحد من المسلمين فهو مرجوع وصاحبه أولى به. والله أعلم.
(1) الهشم قبيلة في جعلان وأصلهم من نزار من معد بن عدنان وبلادهم الكامل. (محمد بن شامس).
(2) الأزارقة في الأصل هم أتباع نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي الحروري الخارجي والمقصود بهم في هذا الموضع الوهابية لمشابهتم لهم في المعتقد وقد تقدم الكلام عنهم في هامش الجزء السابع.