الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٦306
تمهيد قواعد الإيمان
يعينوهم ولا منعوهم عن الحق ولا دفعوا من طلبهم بحق والعاجز الذي لا يقدر معذور والمعذور من عذره الله تعالى.
ومن أعطى ما عليه بموجب الشرع ولم يقبل منه فالذي لم يقبل منه فهو المتعدي وإن حرب في بغيه جاز حربه على البغي ومن لم يبغ ترك على حاله لأن الحرب في زماننا دفاع لا غير، والشهرة الصحيحة ﴿تكفي (1)﴾ في معرفة القاتل وفي صحة القتل والباغي يجوز حربه في وطنه وغيره، ويجوز التدمير عليه في ماله إن لم يقدر عليه بدون ذلك. والله أعلم.
6
الاشتباه في الفرقة الباغية
مسألة:
وما تقول شيخنا في الفئتين إذا اقتتلتا واشتبه عليك أمرهما ولم تدر المحق من المخطئ منهما في الأصل وأنت في بلد (2) فرقة منهما وهما جماعة كذا. يجوز أن تعينهم على خصمهم إذا عناهم إلى بلدهم التي أنت فيها وتخرج معهم في حريم البلد أم كيف الحكم في ذلك؟.
الجواب:
لا يجوز لك إعانة المبطل منهم على حال ولا يجوز الدخول في ذلك إلا على معرفة ويقين بالفئة الباغية التي يجوز حربها، وأما إذا غشوا الدار لاستباحة النساء والأطفال والأموال ومن لا حجة عليه في ذلك وعرفوا بذلك بالشهرة الصحيحة أو البينة، فيجوز حربهم دفاعاً {لا (3) على قصد إعانة من لا يجوز
(1) سقط من: أ.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: أ.