تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٣

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

333

الفرقة الأخرى في سلم أو حرب فهل لوليه أو (1) لسائر قبيلته أن يقتلوا (2) به قبل قيام الحجة ممن قتله أو غير من قتله من قبيلته واحداً أو أكثر لحجر الدماء في الأصل حتى يعلم أن المقتول قد قتل بحق؟.

فإن قلت: نعم يجوز ذلك قبل قيام الحجة وبعدها للدليل المتقدم، قلنا لك: ويجوز أيضاً لخصمهم الآخر أن يقتلوا كما فعل خصمهم، فإن قلت: نعم، قلت لك: كيف ذلك وقد اجتمع المتقاتلان والمتحاربان على صواب وحاشاك عن ذلك، وإن قلت: لا يجوز بل على من قتل أن يقيم الحجة على خصمه فلعله قد قتله بحق وجائز، قلنا لك: لما أن طالبوهم بالدم وأقاموا عليهم الحجة زعموا أنهم ما قتلوا إلا وقد قتلوا هذه القبيلة وهو حق كما زعموا ولكن هؤلاء أيضا قد قاتلهم (3) أولئك سابقا قبل هذا ثم على هذا يتسلل إلى مالا غاية له كما قلنا آنفا فما الحكم بينهم؟ وما الحيلة في هذه الفتنة؟.

وما على من قتل أو قتل على هذه الصفة؟ وهل من فرق في ذلك بين الصلح

والحرب وبين ولي المقتول وغيره من قبيلته إذا انتصروا على هذا؟. وبين القاتل وغيره من قبيلته إذا انتصر منهم كان واحداً أو أكثر؟. وكيف الحكم في الأمور التي انتهبت على هذه الصفة إذا كان يدعي كل

منهم

أنه انتصر وأخذ بقدر ما أخذ عليه والكل منهم يد على الآخر أيضاً؟. وما الحيلة في صلحهم حتى يكون من قتل منهم يجوز له الانتصار قبل قيام الحجة على رأي وبعد قيام الحجة بإجماع؟.

تفضل سيدي علينا بجواب شاف يأتي على جميع ما سألنا عنه شيئا فشيئا غير مختصر ولا مجمل ولكنه مبين لمحتمل البعيد مقيد لإطلاقه الأغلبي مفصل

(1) في ج: و. (2) في أ: يقتتلوا. (3) في أ، ب: قتلوهم.