الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣٤334
تمهيد قواعد الإيمان
جميع ما قلناه منبها (1) على ما لم يأته من المعاني التي لم تحضرنا ولم نهتد إليها ونحن في حالنا ووفقك أنت الله عليها وهداك إليها فإن الحاجة إليها داعية والبلية بها نازلة وقاضيها ومن يليها في زماننا غيرك قليل فالله المستعان واليه (2) الرجعان قد ذهب العلم وقل بذهاب أهله ونما الجهل وكثر بنماء أهله إنا لله وإنا إليه راجعون.
ولهذا أكثرنا عليك الأسئلة ضرورة واستعداداً لما تخافه شيعتنا قبل وقوعه ولإرشاد من قدرنا على إرشاده ولإنقاذ من قدرنا على إنقاذه من المسلمين لا
مباهين ولا ممارين ولا لوجه من الأوجه (3) الذميمة كلها طالبين.
الجواب:
الله أعلم وأنا ضعيف عن حل مثل هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معضلة ودعاوى متسلسلة إلى غير غاية تدرى لأحداث تترى ونوازل كثيرة وهلم جرا.
وأقول: إن على المبتلى بمثل هذه المعاني في الملأ أن يكون كثير الإحجام طويل التثبت في الأحكام تاركا للمسارعة على الإقدام حتى يتضح له المنهج ويعرف المدخل والمخرج فإن علم قتيله مظلوما وقاتله ظلوما فقد جعل الله له سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا وهذا لا يكون مع مثل هذه الدعاوى المحتملة إلا بعد وضوح المحجة بإقامة الحجة بالبغي عليه اعتداء فإن علم ذلك يقينا جاز به القيام دينا وإلا فليتلون عندها هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ
لَمْ يَكُن شَيْئًا مذكورًا
(1) في ج: منه. (2) في أ، ب: وعليه.
(3) في أ: الوجوه.
(4) الإنسان 1
(4)