تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٣

في محاربة أهل الشرك وأهل البغي والتحصن عنهم

ذلك أما ما دامو فرقا فلو علم أنهم في الأصل يد واحدة وقوم مجتمعون فالذي يظهر لي أن كل فرقة يلزم آحادها ﴿ما (1)﴾ يلزم جميعها سواء نظرهم (2) المقتول أو نظرهم (3) سواد المقتول على اختلاف عبارة أهل العلم في ذلك وكلها لا تخرج من الصواب فيما معي. فيما معي. والله أعلم.

مسألة:

الخروج لتغيير المنكر مع غير المأمونين

وما قولك في الخارج في شيء من المناكر مع غير المأمونين يجوز أم لا؟ وإن خرج أعليه ضمان أم لا؟.

وإن كان عليه فما معنى الأثر حيث يوجد أنه لا ضمان على من خرج مع قوم يريدون قتل رجل وهو مريد لقتله منهم إنه لا ضمان عليه حتى يرى المقتول سواد رأسه أم هذا في الدماء دون الأموال؟.

وكذلك يوجد أيضا أنه يجوز أن يعان جبار على جبار إذا كان أقل منه ظلما وهو غير مأمون وبين من خرج مع غير المأمونين إذا كان لم يجز له الخروج

معهم.

الجواب:

الله أعلم وما سمعته عن موضع الخروج مع غير المأمونين إن صح فهو محتمل للحق لكنه قول مجمل يحتاج إلى تفسير وقد يكون الخروج معهم واجبا وقد يكون جائزا وقد يكون ممنوعا وقد يكون الخارج ضامنا وقد يكون غير

ضامن.

(1) سقط من: ج. (2) في أ: نظروهم.

(3) في أ: نظروهم.