الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٧زيادات الباب الثامن
مسألة:
الخروج مع البغاة يوجب الضمان
347
سأل محمد بن حمد الجعلاني (1) الشيخ صالح بن علي الحارثي فقال: وفي رجل خرج من عند بني أبي الحسن حاربا لبني راسب وبني بو علي وتلاقوا هم وبنو أبي الحسن وصار بينهم فعل وقتل وكان الخارج عندهم نقع تفقه نحو خصمهم ولم يعلم أنه أصاب أحدا وإن كان عليه ما يلزمه من الضمان.
والسبب في ذلك أن بني راسب نهبوا نساء بني أبي الحسن وضربوهن فأراد بنو أبي الحسن منهم الشرع إن لم يكونوا حاربين فقال بنو راسب: لنعطكم الشرع ولكن من يخفرنا لنتحاكم لأننا خائفون فقال بنو أبي الحسن: إن لم تأتونا غدا حاربناكم (2) فلم يأتوهم غدا معتذرين بالخوف.
أيكون هذا لهم عذرا حتى يصح كذبهم؟ وما حكم هذه القضية؟.
الجواب:
الله أعلم والذي معنا أن هذا عذر لبني راسب إذا اعتذروا به والخوف علة مانعة مما أريد منهم وعلى بني أبي الحسن أن يمهلوهم حتى يجدوا خفيرا يخفرهم منهم أو من غيرهم مما يأمنون مما يأمنون معه وأنت تدري أن أهل الشرقية لا يأمنون من بعضهم بعض إلا بخفير لا سيما أهل جعلان فإنهم قد عرفوا بذلك.
(1) لعله محمد بن حمد بن جميع المنذري من جعلان بني بو حسن الملقب بابن الصباغ ذكره الشيخ السالمي في التحفة وكان رجلا شجاعا مشهورا بالبأس شهد مع الإمام عزان بن قيس معركة مطرح فلما أخبر عن استشهاد الإمام عزان هوى على جيش البغاة فلم يزل يقاتلهم حتى قتل
وذلك سنة 1287 هـ.
(2) في أ، ب حربناكم.