الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤٨348
تمهيد قواعد الإيمان
(1)
وعلى هذا فإن لم يمهلوهم حتى يتبين منهم الصدق أو الكذب وبدؤوهم بالحرب قبل أن يتصرح بغيهم ويظهر إصرارهم ويعرف مطلبهم فهم بغاة عندي والخروج معهم غير جائز.
وبتنقيعك بتفقك مع البغاة نحو خصمهم تصير شريكا ضامنا في جميع ما أصابوه بتفق من صفك الذي أنت فيه وعليك الخلاص منهم ففي القتل عليك الدية كلها وتتبع أنت شركاءك فيما ينوبهم ويحكم لك عليهم بذلك في أكثر القول وقيل: عليك بقدر سهمك وكل متعبد بما يلزمه من الخلاص لنفسه و لا عذر لك من ذلك حتى تعلم أن تفقك أخطأ وذلك بالفعل الواقع من غير
ضربتك.
فإن صح معك ذلك نجوت من الضمان إلا أن تشاهد المقتولين منهم فعليك الضمان والقود في هذا الموضع لأنك شريك لأنه قد قيل: من نظر المقتول سواد رأسه فقد أشرك في دمه، فإن رضي أولياء المقتول عنك بالدية أو الصلح وأخلوك أو عفوا عنك فذلك وجه خلاص لك، فإن لم تشاهد المقتولين فلا قود ولا قصاص ولا دية. والله أعلم فاعرضها على شيخنا الخليلي
(1) في ج: ويبدؤوهم.
(2) عقب المحقق الخليلي رحمه الله على جواب الشيخ صالح بن علي الحارثي رحمه الله بقوله: هذا
صحيح كله. والله أعلم.