تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

في الولاية والبراعة والرد على المدعين بالخروج من النار

الجواب:

21

إن كان لا يحسن معرفة الولاية والبراءة، على موجب القواعد الشرعية، فليس له أن يتولى ببصر نفسه، إلا أن يرفع له ذلك من تجوز رفيعته في الولاية من العلماء والوالدان وغيرهما في ذلك سواء، وتجزيه فيهما الولاية في الجملة، والشريطة (1) والبراءة كذلك، وإن تولاهما فوافق من تجوز ولايته في دين الله تعالى لم يهلك بذلك، وقيل: بعدم الجواز، وقيل: بجواز ذلك له فيمن صحت له الموافقة بالقول إذا لم يظهر له (2) منه خلافه والسلامة من التكليف أولى وأسلم، والله أعلم. هذا من الفقير الضعيف عن علم الأصول والشريعة والحقيقة (3).

الجزم بأن فلانا في الجنة أو في النار

مسألة:

أيجوز أن يقال للكافر: هذا - لرجل (4) معين - في النار، وللمؤمن كذلك في الجنة، من غير ﴿ذكر (5)﴾ شريطة إن مات على ذلك، حكما عليه بمقتضى الظاهر، لأنه معلوم أنه إذا قيل هذا مؤمن أو ولي أو نحو (6) ذلك، ومن هو كذلك ففي الجنة ينتج أن هذا في الجنة، أو قيل هذا مشرك أو منافق أو نحوهما؟.

ومن كان كذلك فالنار مثواه ينتج أن هذا النار مثواه، أم ذلك لا يجوز

(1) في ب: أو الشريطة.

(2) سقط من: أ.

(3) أنظر تعريف علم الحقيقة في هامش الجزء الأول.

(4) في أ: الرجل.

(5) سقط من: ب.

(6) في ب: أو يجوز.