الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢22
تمهيد قواعد الإيمان
لإمكان تحوله عنه، إلا (1) في ولي الحقيقة وعدو الحقيقة، وذلك الآن معدوم؟.
تفضل اشرح لنا وجوه هذه المسألة، موضحة بشواهدها وبراهينها، شرحا مفيدا مقنعا لا مطمع بعده فيه إلى زيادة من إفادة.
الجواب:
الله أعلم، وأنا لا أدري جواز ذلك في أحد بعينه إلا من صحت له ولاية حقيقة، أو عداوة حقيقة، وعسى أن نجري (2) بحكم النظر في هذه المقدمات التي أوردتها، لتكون قاعدة يقاس عليها، فقولك: إن هذا مؤمن أو ولي أو نحو ذلك، ومن (3) هو كذلك ففي الجنة، ينتج أن هذا في الجنة، فهذا ينبغي النظر فيه
{من وجهين: أحدهما: إن قولك: هذا ولي فهو يشمل ولي (4) الحقيقة وولي الظاهر فإن كان في ولي الحقيقة فهذا القياس صحيح ولا نزاع فيه (5) وإن كان هذا في ولاية الظاهر، فقولك: هذا ولي في الظاهر، ومن كان كذلك فهو في الجنة، فهذا أصل باطل، لأن الولي في الظاهر يمكن أن يكون عدوا في الحقيقة، ولا نسلم جواز القول بأن فلانا في الجنة في الظاهر (6)، وفي النار في الحقيقة في وقت واحد، وحالة واحدة، فإنه من القطع بأحد الاحتمالات، وذلك من تعاطي الغيب وهو باطل. ومثال ذلك من نظر مصليا قد أتم ركعات صلاته وقيامها وقعودها وركوعها وسجودها فصلاته تامة في حكم الظاهر، فقولك: إن هذه صلاة
(1) في ب: لا.
(2) في ب: يجزي.
(3) في ب: أو ممن.
(4) في أ فإنه بالقطع.
(5) ما بين المعقوفين سقط من: ب.
(6) في أ: في الجنة بالظاهر.