تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥

كتاب إغاثة الملهوف

25

«أفضل شهداء (1) أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر

فقتله على ذلك فذلك هو (2)) الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة (3) وجعفر)

(((0)

(4)

وقال في حديث آخر: «يا ابن مسعود (6) إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنين)

(V)

(1) في ب: الشهداء.

(2) زيادة في ب.

(3) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم أبو عمارة القرشي عم النبي هو أحد صناديد قريش وسادات الجاهلية والإسلام ولد ونشأ بمكة وكان أعز قريش وأشدها شكيمة هاجر حمزة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى

المدينة، وحضر وقعة بدر وغيرها. قال المدائني: أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الحمزة وكان شعاره في الحرب ريشة نعامة يضعها على صدره، ولما كان يوم بدر قاتل بسيفين وفعل الأفاعيل وقتل يوم أحد سنة 3 هـ فدفنه المسلمون في المدينة، وانقرض عقبه.

(4) جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم صحابي هاشمي من شجعانهم يقال له: جعفر الطيار وهو من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلم يزل هنالك إلى أن هاجر النبيصلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فقدم عليه جعفر وهو بخيبر سنة 7 هـ.

وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام سنة 8 هـ فنزل عن فرسه وقاتل، ثم حمل الراية وتقدم صفوف المسلمين، فقطعت يمناه، فحمل الراية باليسرى، فقطعت أيضا، فاحتضن الراية إلى صدره وصبر حتى وقع شهيدا وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية فقيل: إن الله عوضه عن يديه جناحين في الجنة. (5) الحديث من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله». وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه الإمام أبو حنيفة في مسنده (1/ 187)، والحاكم في المستدرك (215/ 3، رقم 4884)، والطبراني في المعجم الأوسط (4/ 238، رقم 4079).

(6) تقدمت ترجمته في الجزء الأول. (7) كذا في جميع النسخ والصواب: (اثنتين).