الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٦26
تمهيد قواعد الإيمان
وسبعين فرقة (1) كلها هلكت (2) إلا ثلاث فرق فرقة منها قاتلت ملوكاً (3) فقتلت وفرقة قامت بالقسط فشيروا بالمياشير (4) وصلبوا في جذوع النخل وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا ولحقوا بالجبال واتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله تعالى في كتابه: وَرَهْبَانِيَّةُ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَ رِعَايَتِهَا (5) فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك هم الفاسقون (6)).
(1) في ب: قرقة.
(2) في ب أهلكت.
(3) في هـ، و، ز: الملوك.
(4) في ب وشيروا بالمياشير، وفي د فشيروا بالمياسير، وفي ز: فيشيروا بالمياشير، ولعل الصواب:
فنشروا بالمناشير.
(5) الحديد 27
(6) حديث طويل من طريق ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن مسعود قلت: لبيك ثلاثا قال: هل تدرون أي عرى الإيمان أوثق؟.
قلت: الله ورسوله اعلم قال الولاية في الله والحب في الله والبغض في الله قال: يا بن مسعود قلت: لبيك يا رسول الله قال: أي المؤمنين أفضل؟. قلت: الله ورسوله اعلم قال: أفضل المؤمنين أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم ثم قال: يا بن مسعود هل تدري أي المؤمنين اعلم؟.
قلت: الله ورسوله اعلم قال: إذا اختلفوا - وشبك بين أصابعه - أبصرهم بالحق وإن كان في عمله تقصير وإن كان يزحف زحفا ثم قال: يا بن مسعود هل علمت أن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة لم ينج منها إلا ثلاث فرق: فرقة أقامت في الملوك والجبابرة فدعت إلى دين فأخذت فقتلت بالمناشير وحرقت بالنيران فصبرت حتى لحقت بالله ثم قامت طائفة أخرى
عيسي
لم تكن لهم قوة ولم تطق القيام بالقسط فلحقت بالجبال فتعبدت وترهبت وهم الذين ذكرهم الله فقال ورهانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله إلى وكثير منهم فاسقون وفرقة منهم آمنت فهم الذين آمنوا وصدقوني وهم الذين رعوها حق رعايتها وكثير منهم فاسقون وهم الذين لم يؤمنوا بي ولم يصدقوني ولم يرعوها حق رعايتها وهم الذين فسقهم الله». أخرجه الطيالسي في مسنده (1/ 50، رقم 378)، والشاشي في مسنده (204/ 2، رقم 772)، وابن أبي عاصم في السنة (36/ 1، رقم (71)، والطبراني في المعجم الصغير (373/ 1، رقم 624)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (171/ 10، رقم 10357).