الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧كتاب إغاثة الملهوف
الفصل الأول
في كشف حقيقة المعروف والمنكر من حيث الإجمال
47
قيل في الأثر: إنما سمي المعروف معروفاً لأن القلوب تعرفه وتشهد له بموافقة الصواب فلا تنكره بخلاف المنكر فإن العقل السليم شاهد بإنكاره مشمئز منه نافر عنه كأنه الغريب المستنكر ما له عرفان به يذكر وهذا المعنى صحيح ولكن هو خاص بما صار مألوفاً أو (1) قامت به حجة العقل وأما في سواهما فقد ينكره عقل العاقل ولا يقوم به إلا بعد قيام الحجة الشرعية عليه فيها (2) يعرف جزماً أن ما خالفها فهو المنكر وما وافقها فهو المعروف وكل منهما (3) على نوعين لا غير.
فالأمر بالمعروف إما) لازم وإما وسيلة والأصل الجامع في ذلك قوله تعالى:
وَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ
(1) في أ، ب، ج، و: و.
(2) في ب: فيما.
(3) في ز: منها.
(4) في د: وإما.
(5) النحل 90
٥٬٦٧٠ / ٧٬٤٢٠
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.