الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨48
تمهيد قواعد الإيمان
فالعدل: عبارة عن فعل {ما يلزم العقاب على تركه وذلك شامل
لكل فريضة من صلاة وزكاة وصيام وحج وجهاد وغير ذلك من واجبات (2) الشريعة والحقيقة جميعاً.
والإحسان: عبارة عن الوسائل التي في القيام بها نيل الثواب و {ما (3) على
تاركها شيء من العقاب وما بين الطرفين محل السنن والآداب.
فالنوع الأول من العدل هو اللازم (4) أن يؤمر به فالأمر به فريضة من الله العزيز الحكيم والنوع الثاني من الإحسان هو المندوب إلى الأمر به تفضلا من الواهب الكريم وما اعترض (5) بين الطرفين وقارب الوجوب وكان تاركه خسيس المنزلة فالأمر به كذلك في مداناة الوجوب أيضاً وتركه أيضاً مع القدرة عليه من خسة الحال وإن قارب المندوب ألحق به في الأمر وليس للآمر أن يلزم الناس ما لا يلزم ولكن يأمر به ندباً وترغيباً وتحريضاً.
وهكذا القول في المنكر فإنه على نوعين أيضاً: أحدهما (6) واجب الترك وإنه لعلى قسمين كبائر وصغائر فالكبائر مطلقاً واجب إنكارها والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ (7) فقيل: إن الفحشاء ما اشتد قبحه من الكبائر كالزنى وشرب الخمر وقتل النفس وقيل: كل كبيرة فهي من
الفحشاء.
(1) زيادة في: أ، ب. (2) في و: الواجبات.
(3) سقط من و.
(4) في ج: هو من اللازم. (5) في و: أتعرض.
(6) في و: احدها.
(7) النحل 90