الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٧كتاب إغاثة الملهوف
67
في جميع
ذلك نعم لا بد من جميع لا. الأوامر والنواهي فإن ما (1) خرج من دائرة العدل فهو من الظلم، ومن قال بما لا علم له به فلربما يفسد أكثر مما يصلح ولكن نذكر مواضع الرفق والغلظة فإنهما ضدان وكل منهما لازم في موضعه فقد نهى عن الإغلاظ في ضمن قوله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ (2)).
وأمر به في قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ م (3) ولكل منهما موضع يليق به وحد يلزم فيه والأصل في ذلك أن الإباحة مطلقة إلى حد الكفاية بلا (4) مزيد (5) وكل ما (6) دفع (7) به المنكر فقد حصلت به الكفاية وذلك موكول إلى نظر المحتسب فلا إفراط ولا تفريط وإن مراتب الناس قد (8) تختلف ممن وقع في شيء بجهل فالنصيحة كافية في حقه كالمصلي يعبث في صلاته (9) أو يقع فيما تفسد به عليه فمثل هذا محتاج إلى التعليم إلا أن يعرف بقلة المبالاة (10) والتهاون بفرائض الله تعالى فليغلظ عليه بالقول والزجر والتهديد بالحبس (11) والضرب إن لم ينته بالموعظة الحسنة.
فإن عاند واستكبر جاز ضربه في حال الصلاة حتى يأتي (12) بها كما يلزمه ولا
(1) في ز: فإنما. (2) آل عمران 159
(3) التوبة 73
(4) في أ: فلا.
(5) في د: الكفاية فلا بد من يد.
(6) في ب هـ، ز من، وفي ج: أمر.
(7) في أ: اندفع.
(8) في د: فقد.
(9) في هـ، ز: صلواته.
(10) في ز: المجالات.
(11) في و: والحبس.
(12) في و: أتى.