الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٩كتاب إغاثة الملهوف
79
وأما انتقامه في الدنيا فانظر إلى من أهلكهم من الورى: {أَلَمْ تَرَكَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّحْرَ
)
بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْنَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (1) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (3) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ))
13
12
وانظر (2) فيما حل بأشكالهم من الطاغين كأمثالهم تشاهد العجائب من القدرة الباهرة، بإفراغ النقمات الظاهرة وانظر (3) ﴿إلى (4)﴾ ما حل (5) بأصحاب السبت إذ (6) انتهكوا من محارم الله صيادة الحيتان (7) في يوم لم يؤذن لهم فيه وكيف بتلك الفعلة (9) قد مسخوا قردة وخنازير فما ظنك بمن يسفكون الدماء ظلماً، ويأتون الفواحش جهاراً ولولا أن من الله علينا لخسف بنا إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد وإن بطش ربك لشديد ثم انظر إلى هذه الأمة مع كونها مرحومة وما شرع (10) الله فيها من السياسة بالحدود العظيمة، والعقوبات الأليمة فيا رب يد تقطع في ربع دينار نكالاً وردعاً وكم لك من عبرة في قتل وهدف ورجم وجلد على فاحشة واحدة عقوبة وزجراً ومنعاً، وهذه سنة الله في عباده فاستنوا بسنته.
(1) الفجر 6 - 14
(2) في ز: فانظر.
(3) في هـ، ز: فانظر.
(4) سقط من: ج.
(5) في ج: أحل. (6) في د: إذا. (7) في د: الجنتان.
(8) في ج: لا.
(9) في د، ز: الغفلة، وفي و النعمة (10) في د: أشرع.