تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٠

80

تمهيد قواعد الإيمان

وانظروا إلى ملائكة الله وشدة غضبهم الله فمنهم ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وكم قصم الله بهم من قرية كانت ظالمة فأحسوا منهم البأس وكانوا عبرة للناس وإن (1) جبرائيل عليه السلام هو الذي اقتلع القرى المؤتفكات بريشة من جناحه فيما قيل وكم لهم من أثر الانتقام على هذا السبيل والله اليد العالية والمثل الأعلى فكل ذلك منه وبه وحده (2) لا شريك له.

وأما أنبياء الله ورسله فقد رجع موسى إلى قومه غضبان أسفاً وأخذ برأس أخيه يجره إليه غضباً وقال سليمان (3) عليه السلام إذ تخلف د مع أنه (4) غير مكلف: {لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَا أَنْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَنٍ مُّبِينٍ (5)).

وأمر محمد صلى الله عليه وسلم بالجهاد والإغلاظ (6) والقتال والإرهاب فأثخنهم في الأرض قتلاً وأسراً وتشريداً، وأقام عليهم السياسة والحدود وكل ذلك مأثور في كتاب

الله مذكور وكان من بعده الخلف الصالح أشداء على الكفار رحماء بينهم.

وكفى بصاحب الدرة منهم فاروقاً مفرقاً بين الحق والباطل فكم من يد ظالم بها قد شلت وكم بها من لسان آثم قد فلت (7) والله الحمد على كل حال.

(1) في و: فإن.

(2) في و واحده

(3) في و: سلمان.

(4) في د: الهدهد لأنه.

(5) النمل 21

(6) في أ: والإغلاط.

(7) في و: قلت.