تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٤

84

تمهيد قواعد الإيمان

بيان مقتضى الشريعة من هذا الفصل

وليس في هذا شيء (1) يخص بقدر المعلوم إلا الحدود وما دون ذلك فهو إلى اجتهاد الحاكم وعليه النظر لمصالح الإسلام وأهله وكل ما كان من حقوق الله تعالى إذا صدر من فاعله (2) على معنى الغلط أو الجهل بجوازه أو التقصير فيه أو ما يشبه ذلك فهذا يكفي فيه النهي والنصيحة والتعليم كما لو كان مسلم لا يحسن الوضوء ولا الصلاة أو وضع متاعه في الطريق أو ما يشبه ذلك من تساهل العامة على معنى الجهل والعادات التي ينكرها الشرع.

وأما إذا لم يقبل النهي وتعمد للخلاف فالأدب واجب، ولو كان الفعل في الأصل صغيرة فإن الإصرار كبيرة فكيف بمن (3) كان حليف الكبائر إن عقابه

لأشد.

وانظر إلى رحمة الله الواسعة إن فاعل الكبيرة إذا تاب وأخلص وأعطى الحق من نفسه وعرف ﴿به (4)﴾ صدقه (ه) بذلك جاز ترك عقوبته ما لم يجب عليه حد مشروع فترك الفرائض لا يجوز عن تائب ولا غيره.

وأما ما خرج على (6) معنى الاجتهاد والنظر فالحاكم موسع له في نظر

هذا شاذ.

(1) في د: شيئا.

(2) في و: فاعل.

(3) في ج: ممن.

(4) زيادة في: ج.

(5) في و بصدقه.

(6) في ج: من.