الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٤?
94
تمهيد قواعد الإيمان
ودونك القول في ذلك: أما القتل على العمد فهو أعظمها (1) جرما وأشدها إثما وأكبرها في العقوبات نكالا، وأكثرها في الآخرة وبالا، ولعظم حرمته وشأنه، وتهافت أهل الزمان فيه بالعدوان، وجب تقديم العناية به في البداية والله نسأله الإعانة إلى النهاية، فهو إما مجهول الفاعل أو معلوم
مه.
فالمعلوم تنفذ الأحكام فيه بمقتضى كتاب الله وسنة رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العدل والاستقامة، واختلافهم في الرأي لمن أبصر عدله فجاز له الحكم بمقتضاه وأما المجهول فنثبت (3) هاهنا بيان (4) أحكامه {في (5) مقالتين:
المقالة الأولى: في القسامة
وإنما تعرضنا لذكرها في هذا المقام تنبيهاً وتعليماً وحثا وإرشاداً ولما نرى عليه من مسيس الحاجة وكثير (6) الجهل حتى سبق إلى الظن أن الأكثر من الناس به جاهلون، وعن أحكامه غافلون، إلا من له) في العلم قدم راسخة) وقليل ما هم وهذا ينحصر بحمد الله في أربعة أذكار.
(1) عبارة النسخ هـ و ز: أما القتل فهو على العمد أعظمها.
(2) في هـ، ز وسنة رسوله.
(3) في أ، ب: فتثبت. (4) في أ، ب، هـ، و، ز من.
(5) سقط من هـ، و، ز.
(6) في و، ز: كثرة.
(7) في أزيادة بعد له فيه. (8) في أ، ب: قلم راسخ.