الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٥كتاب إغاثة الملهوف
135
بن الحكم وقيل: الحكم (1) بن العاص ولم يزل طريداً إلى زمن (2) عثمان وخبره شاهر بلا كتمان، وإذا جاز أن يودع (3) الحبس بقية العمر منه فذلك نوع من النفي إلى محل مخصوص وباطراد العلة في إجرائها يستدل على جواز العموم أيضاً ولا مانع، فليجتهد الحاكم في ذلك.
بيان:
(4)
وقد عرف بهذا أن أنواع العقوبات ما دون الحدود والقتل قد تنحصر (4) في خمسة أنواع، من مجتمع عليه، ومختلف فيه، فهي: حبس وقيد وضرب وتصليب
وطرد.
وللحاكم أن يعاقب على الحدث الواحد بنوع واحد أو ما زاد عليه من نوعين أو ثلاثة على حسب عظم الحدث وحال المحدث رعاية للمصالح ولهذا فيجوز له العفو والعقاب والتخفيف والتغليظ في زمان واحد على حدث واحد لكن بشرط النظر إلى الأصلح لا لإتباع هوى و {لا (5) شفاء لغيظ نفس ولا إيثارا لحب والله ولي التوفيق بمنه وكرمه.
(1) الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي: أسلم يوم الفتح وسكن المدينة فكان يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفاه إلى الطائف ولم يسمح له أبو بكر الصديق بالعودة إلى المدينة وكذلك عمر بن الخطاب في خلافته وأعيد إلى المدينة في خلافة عثمان بن عفان فمات فيها سنة 32
هـ وقد كف بصره. وهو عم عثمان بن عفان ووالد مروان (رأس الدولة المروانية). (2) في ج: زمان.
(3) في و: يوع.
(4) في ب: ينحصر.
(5) سقط من: و.