الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٩كتاب إغاثة الملهوف
139
وما جاز ﴿من﴾ هذا للإمام جاز للقائم بالعدل من سلطان عادل، أو رئيس بالعدل غالب في القبائل، أو عالم عامل فاضل، أو جماعة المسلمين الأفاضل، أو من جعل ذلك له بأمر هؤلاء أو أحدهم كالوالي الفاضل أو (2) القاضي الفاضل أو غيرهما من عامل والله نسأله من فضله توفيق الجميع إلى الخير بمنه وكرمه.
وثانيهم السيد وله أن يؤدب عبيده ويزجرهم عن سوء الطباع ويقهرهم بالسياسة تحت الجائز من أمره ونهيه مما تحتمله قواهم وتقبله فطرهم ويسعهم في الدين فعله أو يجب عليهم ديناً من أوامر الله تعالى أو من (3) سيدهم الأصغر فإن تهاونوا بشيء من واجبات ذلك لا لعذر أو من غير (4) الواجب في الأصل ولكن مما ينحط به عن رتبة الأدب ويفضي إلى إضاعة الاحترام أو وجود (5) الاجتراء فإن له أن يمنع من ذلك فإن في نقصان آدابهم (1) وقلة مبالاتهم به نقصان أثمانهم، (6) وانحطاط أقدارهم عند العارف بهم وفي ذلك إضاعة ماله وتقليل منافعه وربما يؤدي إلى تضييع مآربه ولا شك أن الإغضاء في غير محله لا بد من إخلال فيه عليه وذلك ما لا يحمد (7) عليه.
(8)
وإن أمر بالحلم والرفق والإغضاء والصفح والعفو عند القدرة وقبول
(1) سقط من: د.
(2) في ج: و.
(3) في هـ، ز: أو أمر.
(4) في ج: أو غير من.
(5) في أ: ووجود. (6) في و أرائهم.
(7) في أ، ج، د، هـ، و، ز: يحمل.
(8) في ب، ج: بالحكم.