الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٠140
تمهيد قواعد الإيمان
المعذرة وترك الاستقصاء والتكليف ليكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فإن هذا مما له في موضع جوازه لا مما عليه في موضع إجازة ضده واختلفوا في جواز ضرب العبد أدباً فقيل به وهو الصحيح في موضع جوازه وقيل: إنه لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بيعوا ولو بخيط من شعر ولا تعذبوا خلق الله (1)) وكان هذا في غير الواجبات وإلا فله الاحتساب فيما وجب فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا خلاف يصح فيه وله العقاب عليه كالسلطان في الواسع وما دون ذلك من مصالح السيد أو العبد فكأنه الذي يحسن فيه الاختلاف
(4)
هو
وعلى قول من أجازه فلا نعلم فيه بالتصريح حدا فنرفعه (2) لك عدا (3) ولكن فيه الأقوال الثلاثة التي أسلفناها في معاني الأدب قبل هذا واعتمادهم هاهنا على القول الثالث منهن كما وجدناه مصرحاً به في الأثر وقد يجوز له التأديب بالحبس أيضاً وبالقيد فقد فعل ذلك جابر (ه) بن زيد رحمه الله في أمة له على ما وجدنا في الأثر والله أعلم.
وإذا ضرب السيد عبده ضرباً خارجاً عن حد الأدب الشدته، أو كثرة عدته أو أدماه أو جرحه فعليه التوبة ويؤمر أن يرضيه بشيء ويطيب نفسه به فإنه من
المستحب في حقه لا من اللازم عليه لأن العبد والمال له وإن مثَّل به بين قطع
أنف أو أذن أو أنملة أو أصبع فقد انعتق بذلك إجماعاً.
(1) تقدم تخريج الحديث.
(2) في و فيرفعه.
(3) في هـ: غدا.
(4) في ب: يخرج.
(5) تقدمت ترجمته في الجزء الثاني.
(6) في هـ، و، ز: كقطع.
(6)