الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٧كتاب إغاثة الملهوف
147
أن يستبد (1) برأيه عنهم وقيل: ﴿إنه (2)﴾ يؤمر بمشاورة من يرجى منه حسن
الرأي فيهم من كبراء الموضع ونحوهم ولو لم يكونوا أهل عدالة.
فإن لم يفعل فلا بأس عليه وليقم فيهم بالعدل الله فيما يجوز الاحتساب فيه وتأديبهم وحملهم على المصالح وزجرهم عن العمل (3) الطالح، من أهم ما ينبغي الاعتناء به لمن قدر عليه وقد يكون لازماً حيث يخشى عليهم الضرر كإتلاف أنفسهم أو ما يتوقع فيهم من أمثال ذلك مع عدم المدافع عنهم والقائم بهم فالطفل إذا مات أبواه) ولم يقم به أحد هلك لا محالة وفي معناه المجنون إذا صار بتلك الحالة وفي هذا الحد يجب الاحتساب على كل قادر عليه.
والمعلم قد أجيز له تأديب الصبي بأمر والده واليتيم بأمر وليه أو القائم به والقول فيه كما مضى من الأقوال وله أن يستبيح في ضربه على قياد ما أسلفناه من الأقوال
الثلاثة في ضرب الأدب فكلها (5) موجودة (6) في الأثر مذكورة) في هذا بعينه. وإن كان الشيخ أبو نبهان رحمه الله لم يذكر في نصيحته للمعلم إلا قولاً واحداً هو الأشد منها لتخصيصه له بثلاث ضربات غير مؤثرات ولا مبرحات ولعل ذلك كان رأيه فاكتفى به أو أنه أراد بذلك التشديد عليه لما يعلم من الغلظ) في
(1) في ب: يستد.
(2) سقط من: و.
(3) في و: عمل.
(4) في ج: أبوه.
(5) في د: كلها.
(6) في هـ، و، ز: موجود.
(7) في هـ، و، ز: مذكور.
(8) في هـ، ز: غلظ.