الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٦١كتاب إغاثة الملهوف
161
ولا مراء بعلمه (1) ولا هلوعاً ولا جزوعاً ولا جباناً (2) ولا منوعاً ولا ذا شح مطاع ولا هوى متبع ولا جهل سالب ولا غفول جاذب ولا عمى شاحب (3). ولكنه زكي (4) خالص من الأدناس مطهر من الخناس مقدس من الأرجاس قد تجلت فيه لوامع الحجى وأشرقت به شموس التقوى وتلألأت فيه أنوار الزكي فتفجرت ﴿منه)﴾ ينابيع الهدى وتلاطمت فيه بحار الخوف والرجا واعتدل فيه ميزان الدين والدنيا فأعطي قوة على النوعين واتسع قلبه للعملين ووفت بصيرته بالعلمين وتبرزت له سيرة العدل فيهما (6) رأي العين ذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
واعلم أن استقامة القائم بالأمر هي من أشد الشروط وأهم الأمور وبها ينصلح عالم كثير فإن لسان الحال أصدق من المقال وإن أدب ﴿الظاهر عنوان (8)﴾ أدب الباطن وإذا خرب الباطن فخراب الظاهر لا محالة كائن ومن ستر شيئاً أظهره الله عليه ولو غلق عليه الأبواب وأرخى دونه الحجاب وتأثير (9) القلوب عظيم وتعدي أمرها إلى الغير صحيح لا يستنكر وخراب سريرة السلطان
مفسدة الزمان والمكان.
(1) في و: بعمله.
(2) في و: جبارا.
(3) في أ، هـ، و، ز: شاجب، وفي ج: ساحب.
(4) في ج إضافة في بعد أنوار لعله الذكاء.
(5) سقط من: ب.
(6) في و فيهما.
(7) في د: وهو.
(8) سقط من: و.
(9) في ج: وثاثير.